المحقق النراقي

423

مستند الشيعة

القرعة ؟ ! وليس معنى التعارض إلا تضاد المدلولين وعدم العمل بهما . وأما حمل مراده على أنه على القول بالتعارض - كما هو أحد قولي المخالفين ، فمقتضى مذهبنا الإقراع دون التنصيف - فخلاف الظاهر . وأما قوله : على مذهبنا يقرع ، فنظره إلى أن القرعة لكل أمر مجهول ، وهذا ظاهر ، والله العالم . المسألة الثامنة : قد عرفت لزوم التنصيف بين المتداعيين في بعض الموارد ، فاعلم أنه قال في الشرائع : وكل موضع قضينا فيه بالقسمة فإنما هو في موضع يمكن فيه فرضها - كالأموال - دون ما يمتنع ، كما إذا تداعى رجلان زوجة ( 1 ) . قال في المسالك : بل الطريق هنا الحكم لمن أخرجته القرعة ، إذ لا سبيل إلى غيره ، وتؤيده مرسلة داود العطار : في رجل كانت له امرأة ، فجاء رجل بشهود شهدوا أن هذه المرأة امرأة فلان ، وجاء آخرون فشهدوا أنها امرأة فلان ، فاعتدل الشهود وعدلوا ، قال : " يقرع بين الشهود ، فمن خرج اسمه فهو المحق ، وهو أولى بها " ( 2 ) ، وعلى هذا فلا فائدة في الإحلاف بعد القرعة ، لأن فائدته القضاء للآخر مع نكوله ، وهو منفي هنا ( 3 ) . انتهى . أقول : هذا الاستدراك إنما يحسن عند من يحكم بالنصف بعلل مستنبطة ، وأما على ما هو التحقيق من أنه لدلالة الأخبار عليه فلا حاجة إلى

--> ( 1 ) الشرائع 4 : 112 . ( 2 ) الكافي 7 : 420 / 2 ، التهذيب 6 : 235 / 579 ، الإستبصار 3 : 41 / 139 ، الوسائل 27 : 252 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 8 ، بتفاوت . ( 3 ) المسالك 2 : 391 .